توحد

التوحد والإكتشاف المتأخر#

  أن الاكتشاف المبكر لمرض التوحد لا يزال غائبا تماماً، على الرغم مما يسهم فيه هذا الإجراء بشكل كبير في مساعدة الطفل المصاب بالتوحد، موضحة أن الطبيب المختص في أول زيارة لطفلها في عمر عام ونصف أخبرها بأنه مريض بالتوحد دون توضيح سبل التعامل معه، وما يجب فعله أو تجنبه بما يفيد حالته.
وأكدت أن الطبيب المختص في مؤسسة حمد الطبية أوضح أن المستشفى لن تتدخل قبل بلوغ الطفل ثلاث سنوات، مبينة أنها انتظرت لعام ونصف حتى بدأ التدخل الطبي، رغم أن هذه الفترة كانت كافية في التأثير على سلوكيات ابنها بشكل كبير.
وأشارت إلى أن الطبيب لم يبد أي اهتمام من تخوفها على طفلها الجديد، والذي سعت للتأكد من عدم إصابته بالتوحد، موضحة أن الكشف يسير بشكل تقليدي ولم يخرج بأي نتائج مؤكدة.
وطالبت أشكناني بوجود غرفة ملحقة بكل مستشفى ومركز صحي من أجل اكتشاف الأطفال المصابين بالتوحد، فمن خلال إجراءات بسيطة يمكن طمأنة الأبوين على مستقبل طفلهم أو إبلاغهم بضرورة التدخل السريع في حال إصابة صغيرهم بالمرض.
ولفتت إلى أن طلاب إحدى الجامعات الخاصة قاموا بعمل بحث على عينة عشوائية من سكان قطر لمعرفة مدى درايتهم بمرض التوحد، إلا أن النتيجة كانت مخيبة للآمال فغالبية الوصف جاء على أن مريض التوحد «سفيه» أو «مجنون» أو غيرها من الأوصاف التي دلت على أن فئة كبيرة من المجتمع لا تملك أية فكرة عن المرض.
وأشارت إلى أن فتور الاحتفال باليوم العالمي للتوحد يوضح مدى غياب المعرفة الكافية لدى المسؤولين بالمرض، فقد اقتصر الاحتفال على عدة محاضرات لأمهات الأطفال المصابين بالتوحد في مركز الشفلح، إضافة إلى بعض جهود الجمعيات غير الحكومية كالجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، ومركز «مدى» الذي يهتم بشكل كبير بمصابي التوحد ويخصص برامج مميزة لهم.

جريدة العرب القطرية  -الدوحة - حامد سليمان