توحد

إبتكار سعودى برنامجا لتنمية الإدراك الحسي لأطفال #التوحد

ابتكرت الطالبة السعودية، تركية الطويرقي، والحاصلة على درجة الماجستير بتقدير امتياز في تربية كلية (رياض أطفال) جامعة القاهرة، برنامجًا تدريبيًا لتنمية الإدراك الحسي للطفل التوحدي، وجاء البرنامج باستخدام أدوات منتسوري المطورة في تنمية الإدراك الحسي لدى الأطفال الذاتويين، وعملت الطويرقي في بحثها على تساؤلات عدة فيما يتعلق بفاعلية استخدام أدوات  منتسوري في تنمية الإدراك الحسي للطفل الذاتوي (البصر – الشم – التذوق – اللمس –السمع)، وما مدى استمرار فاعلية استخدام ادوات منتسوري المطورة في تنمية الإدراك الحسي لدى الاطفال الذاتويين، وتأتي أهمية البحث؛ لتقديم تأصيل نظري لمفهوم الذاتوية والادراك الحسي وطريقة منتسوري ومبادئها التعليمية، وتدريب الاطفال الذاتويين على مهارات الإدراك الحسي باستخدام أدوات منتسوري المطورة، وهذا يعني مساعدة المختصين في مجال تعليم هذه الفئة من الاطفال على تصميم البرامج التربوية التي تساعد على إدماج الاطفال الذاتويين في المجتمع.
الباحثة الطويرقي، تحدثت عن بحثها في هذا البرنامج فقالت: كرم الله سبحانه وتعالى الإنسان بنعم عظيمة، ومن أعظمها نعمة العقل، ولحكمة يعلمها سبحانه وتعالى قد يصاب بعض الأطفال بأحد الاضطرابات التي تحيد بهذه الملكة عن التطور السوي، ومن هذه الاضطرابات ما يعرف باضطراب الذاتوية، وهو اضطراب نمائي مركب في الأطفال غالبا ما يظهر خلال السنوات الثلاث الأولى من العمر، ويتسم بوجود صفات مميزة تشمل خللاً في التفاعل الاجتماعي، ويعتبر العالم ليوكانر 1943 العلامة البارزة في تعريف اضطراب الذاتوية؛ حيث إن تعريفه وتشخصيه للذاتوية هو الذي أفرده عن غيره من أنواع الاضطرابات، ونسبة انتشاره حسب الاحصائيات الحديثة الصادرة من مركز السيطرة على الامراض والوقاية منها هي 88:1 طفل وهي نسبه كبيرة جدًا.
وأضافت: يتواجد اضطراب الذاتوية في كل منطقة، وكل دولة في العالم، وفي كل الأسر على اختلاف الأعراف والأديان والظروف الاجتماعية والاقتصادية، فهو يصيب الأطفال بغض النظر عن ظروفهم المختلفة، وينغمس الأطفال الذاتويون في أنشطة متكررة شديدة النمطية ويعاني البعض منهم من حساسية شديدة تجاه الأصوات والروائح والملابس المختلفة، وعندما تكون المعلومات والمدركات الحسية خاطئة أو إذا فشلت المدخلات الحسية في الاندماج بصورة كلية، فقد تشوه خبرات الطفل وتصبح رؤيته للعالم المحيط غير سليمة، فالاطفال الذاتويون يواجهون مشكلات تتعلق بالإدراك والقدرات المعرفية حيث يوجد لديهم قصور في الادراك الحسي والتنسيق بين حركة اليد والعين، والحواس تعتبر البوابة الرئيسية في اكتساب المهارات المختلفة. 
وطريقة منتسوري تحتوي على بيئة منظمة مليئة بالمثيرات والمنبهات التي تحفز الطفل الذاتوي على التعليم من خلال أدوات ذات ألوان جذابة، تجعله أكثر توافقًا مع نفسه ومع الآخرين.
وقالت قد توصلت إلى نتائج من خلال البحث الذي قمت به، وهي وجود فروق ذات دلالة احصائية عند مستوى 0.01 بين متوسطات رتب درجات الاطفال في القياسين القبلي والبعدي لصالح القياس البعدي، وهذا يدل على نجاح البرنامج التدريبي في تنمية الادراك الحسي باستخدام ادوات منتسوري المطورة على مقياس الإدراك الحسي للأطفال الذاتويين، وأنه فعال للأطفال الذاتويين، ولا توجد فروق دالة احصائيًا بين متوسطات رتب درجات الاطفال في القياسين البعدي والتتبعي للبرنامج التدريبي في تنمية الادراك الحسي باستخدام أدوات منتسوري المطورة على مقياس الادراك الحسي للاطفال الذاتويين بفاصل زمني 45 يومًا، وهذا يدل على استمرار أثر البرنامج.
الجدير بالذكر، أن الباحثة أجرت البحث على عينة تكونت من عشرة أطفال ذاتويين، خمسة ذكور وخمس إناث، من وحدة ذوي الاحتياجات الخاصة بمركز الطب الطبيعي والتأهيلي  للقوات المسلحة بجمهورية مصر العربية العجوزه-القاهرة-، وقد راعت الباحثة في اختيارها عينة البحث الشروط التالية: أن يتراوح العمر الزمني لاطفال العينة مابين (4-6) سنوات، أن يكون الاطفال مصنفين بأنهم ذاتويون، ألا يعانوا من أي مشاكل صحية أو اعاقات أخرى عدا اضطراب  الذاتوية، وان يلتزموا بالحضور بشكل مستمر للمركز.